مولي محمد صالح المازندراني

227

شرح أصول الكافي

وفي فهرست الشيخ في ترجمة سعد بن سعد الأشعري : له كتاب . . . إلى أن قال : عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمّد بن الحسن بن أبي خالد سينولة عنه بالسين المهملة . وقيل : محمّد بن الحسن هذا ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) . ( قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إنّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم ) قال بعض المحقّقين : الأصوب أن يقرأ « فلم تروَّ » بفتح الواو المشدّدة وفتح الراء على صيغة المجهول ، أمّا بضمّ النون للمتكلّم مع الغير أو بضمّ تاء التأنيث للغائبة من التروية بمعنى الرخصة . يقال : روّيته الحديث تروية أي حملته على روايته ، ورخصت له فيها وضمير الجمع في عنهم للمشايخ ، والمعنى فلو نُروَّ نحن عن المشايخ ، يعني لم تقع الرخصة لنا من قبلهم في رواية كتبهم وما فيها من الأحاديث عنهم أو لم تروَّ كتبهم وأحاديثها يعني لم تقع الرخصة لنا من قبلهم في روايتها ، وضبطه بعضهم بتخفيف الواو المفتوحة وسكون الراء وضمّ التاء ، يعني لم ترو كتبهم وأحاديثهم عنهم ولم تبلغ روايتها إلينا سماعاً أو قراءة أو إجازة أو مناولة أو غير ذلك من طرق تحمّل الحديث وضبطه بعضهم « فلو نرو » بفتح النون وسكون الراء وكسر الواو المخفّفة على صيغة المعلوم للمتكلّم مع الغير . وقيل : هذا تصحيف ، وفي بعض النسخ : فلم يرووا عنهم يعني فلم يرووا المشايخ أحاديث كتبهم من الأئمّة ( عليهم السلام ) ولم ينشروها بين الناس ، فضمير الجمع في الفعل للمشايخ ، وفي عنهم للأئمّة ( عليهم السلام ) . ( فلمّا ماتوا صارت الكتب إلينا ) ونحن نعلم أنّها كتبهم بالقرائن المفيدة للعلم أو بقول الثقات . ( فقال : حدّثوا بها ) عنهم عن شيوخهم إلى المعصوم أو قولوا : روى فلان في كتابه كذا ، أو قال فيه كذا . ( فإنّها حقّ ) ثابت وما كتبوا فيها من الأحاديث معتبر منقول عنهم ( عليهم السلام ) ، وفيه دلالة على جواز الأخذ من الكتاب وإن لم يأذن صاحبه الأخذ منه وجواز الاعتماد على الكتابة وحمله على خصوص التقيّة لعلمه ( عليه السلام ) بحقيقة تلك الكتب كما يشعر به ظاهر التعليل محتمل ، وعلى تقدير

--> 1 - الكتاب إمّا متواتر كالكافي والتهذيب ، وإمّا منقول بخبر الواحد كالنسخ القديمة التي قد توجد في المكاتب نظير أصل زيد الزرّاد وزيد النرسي وكتاب سليم بن قيس وكتاب تحف العقول وأمثاله . أمّا المتواتر فلا ريب أنّه لا يحتاج في التمسّك به إلى اتّصال الاسناد إلى صاحب الكتاب إلاّ إذا اُريد النقل بلفظ حدّثني في التمسّك به إلى اتّصال الاسناد إلى صاحب الكتاب إلاّ إذا اُريد النقل بلفظ حدّثني وأخبرني وأمثال ذلك ، فلا بدّ من اتّصال السند لئلا يلزم الكذب . وأمّا الآحاد فلا يعتمد على النسخة أصلاً ; إذ يحتمل الانتحال والحذف والزيادة والتصحيف والتبديل ، كما يعلم ذلك المتتبّع للكتب القديمة المخطوطة ، بل لا بدّ من وجود نسخة موجودة بخط مؤلّفها ، وهكذا متّصلاً مع وجود الشهادات على النسخة إلى أن يصل إلينا ، وإلاّ فلا يؤتى بها إلاّ للتأييد والتأكيد لا للاحتجاج ، وقد ذكرنا شيئاً في ذلك في حواشي الصفحة 76 من الوافي ج 1 ، ولا نطيل الكلام بإعادته ، وعلى هذا فإذا وجدنا حديثاً في كتاب الكافي مثلاً منقولاً من كتاب سليم بن قيس ثمّ وجدنا ذلك الحديث بعينه في أصل كتاب سليم بتغيير ما فالاعتماد على الكافي لا على النسخة من كتاب سليم لأنّ الكافي متواتر محفوظ من التصحيف من عهد مؤلّفه إلى الآن دون نسخة كتاب سليم . ( ش )